محمد نبي بن أحمد التويسركاني
323
لئالي الأخبار
ما كان في مقدم الفم فكله وما كان في الأضراس فاطرحه . وفي خبر في الكافي عن الصّادق عليه السّلام قال : لا يزدرن أحدكم ما يتخلّل به فانّه يكون منه الدبيلة ، في المجمع الدبيلة بالتصغير هي الطاعون وجراح ودمل يظهر في الجوف ويقتل صاحبه غالبا . وفي آخر قال : وما استكرهته بالخلال فأنت فيه بالخيار إن شئت طرحته ، وإن شئت أكلته . وفي الكافي عن الفضل قال تغذى عندي أبو الحسن عليه السّلام فلمّا أن فرغ من الطعام أتى بالخلال فقلت جعلت فداك ما حدّ هذا الخلال فقال : يا فضل كل ما بقي في فمك فما أردت عليه لسانك فكله وما استكن فأخرجه بالخلال فأنت فيه بالخيار إن شئت أكلته ، وان شئت طرحته . لطيفة مناسبة بالمقام قال بعض الحكام لشاعر : وفرق بيننا وبينكم فإنكم تأخذون أموال الناس جبرا باللسان ونحن نأخذها بالخشب فليجابه بان ما يخرج باللسان خلال وما اخرج بالخشب يعنى الخلال حرام . * ( في قصص تدل على احترام الخبز الحنطة والشعير ) * لؤلؤ : في قصص تدل على وجوب احترام الخبز والحنطة والشّعير مضافا إلى ما مرّ وفي اخبار شريفة معاضدة لها . ومنها يعلم احترام غيرها من الحبوب والفواكه وغيرها من نعم اللّه وفي سبب ان الانسان يشتد حرصه وجوعه في أيام الغلاء قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أكرمو الخبز فانّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض والأرض وما فيها من كثير من خلقها إلى أن قال : انه كان نبىّ قبلكم يقال له دانيال وأنه أعطى صاحب معبر رغيفا ليعبر به فرمى صاحب المعبر بالرّغيف وقال : ما أصنع بالخبز هذا الخبز عبدنا قد يداس بالأرجل فلمّا رآى ذلك دانيال رفع يده إلى السّماء ثم قال : اللّهمّ أكرم الخبز قد رأيت يا ربّ ما صنع هذا العبد وما قال : قال فأوحى اللّه إلى القطران احتبس وأوحى إلى الأرض أن كونى طبقا كالفخّار قال : فلم تقطر حتى بلغ من أمرهم ان بعضهم أكل بعضا فلمّا بلغ منهم ما أراد اللّه من ذلك قالت : امرأة لاخرى ولهما ولدان يا فلانة تعالى حتى نأكل اليوم أنا